السبت، 1 أكتوبر 2011

مقتطفات من كتابات الشاعر عبد الرحمن يوسف

رِسَالَة ٌ فى فُنُون ِ الضَّرْبِ ....!

اضْرب . . . فَلَسْنَا نَخَافُ السَّوْط َ و الوَجَعَا

اضْرب . . . لأنَّكَ تَبْدُو خَائِفَا ً جَزِعَا

الضَرْبُ . . . قَشَّة ُ قَصْم ِ الظَّهْر ِ فى بَلَدي

فَاضْربْ . . . فَمَا كُنْتَ فى ذى الأمْر ِ مُبْتَدِعَا !

و اضْربْ بِرَأسِكَ حِيطَانَا ً وأعْمِدَة ً

و اضْربْ بِظُلْمِكَ أحْزَابَا ً ومُجْتَمَعَا

الضَّرْبُ بالكَّفِّ سَهْلٌ إنْ صَبَرْتَ لَهُ

و الضَّرْبُ بالحَرْفِ دَوْمَا ً يُورثُ الهَلَعَا !

فَاضْربْ بِكَفِّكَ طُولَ الليْل ِ تَوْأمَهَا

حَتَّى بَدَوْتَ كَمَنْ فى أهْلِهِ فُجِعَا

الضَّرْبُ بالصَّفْع ِ فى أرْضِى مُخَاطَرَة ٌ؟كَمْ قَدْ رَأيْنَا مِرَارَا ً صَافِعَا ً صُفِعَا !

و اضْربْ بِلَيْلِكَ أخْمَاسَا ً لِتُسْكِتَنَا

تَرَى النَّتِيجَة َ صَوْتَ الحَقِّ مُرْتَفِعَا !

كَمْ مَارَسَ الضَّرْبَ قَوَّادٌ وعَاهِرَة ٌ؟ كِلاهُمَا لِصُنُوفِ العُهْر ِ قَدْ رَضَعَا

فَاضْربْ دُفُوفَكَ يا مِغْوَارَ بَلْدَتِنَا

و نَمْ بِنَصْرِكَ طُولَ الليْل ِ مُنْخَدِعَا

لا الضَّرْبُ يُجْدى . . . و لا الأجْنَادُ تُرْهِبُنَا

كَمْ ضَارب ٍ قَدْ دَفَنَّا بَعْدَمَا قَمَعَا ! !

وَفِّرْ سِيَاطَكَ . . . لَيْسَ السَّوْط ُ يُرْهِبُنِي

و اضْربْ لِتُسْكِتَ شِعْرى فى الدُّجَى الوَدَعَا ! ! !

---


يَا مَنْ بَدَا بَارعَا ً فى ضَرْب ِ إخْوَتِهِ

لَكِنْ بِضَرْب ِ عَدُوِّ الأرْض ِ مَا بَرَعَا !

رَاقِبْ خُطَاكَ . . . فَتِلْكَ الأرْضُ نَاقِمَة ٌ

و الأرْضُ تَطْرَحُ دَوْمَا ً جِنْسَ مَا زُرِعَا

يَكْفيكَ مَا قَدْ جَمَعْتَ العُمْرَ مِنْ عَرَقِى

يَا مَنْ خَزَائِنُهُ لا تَعْرفُ الشَّبَعَا

لا تَعْرفُ الزُّهْدَ إلا فى كَرَامَتِنَا

و إنْ بَدَا مَالُنَا تُبْدى بِهِ طَمَعَا !

مَا زلْتَ تَضْربُ إخْوَانَا ً بِإخْوَتِهِمْ

حَتَّى ظَنَنْتَ بِأنْ فَرَّقْتَنَا شِيَعَا

---

اليَوْمَ كُلُّ رجَال ِ الحَقِّ قَدْ وَقَفَتْ

هَلْ فَرَّقَ الضَّرْبُ هَذا الشَّمْلَ أمْ جَمَعَا ؟ ؟ ؟

وَحَّدْتَ كُلَّ جُنُودِ الرَّفْض ِ فى بَلَدي

فَاشْكُرْ لِضَاربِنَا ،

و افْرَحْ بِمَا صَنَعَا

مَا زلْتَ تَكْرَهُ صَوْتَ الحَقِّ مُتَّزنَا

و تَكْرَهُ الخَيْرَ والإحْسَانَ والوَرَعَا

الظُّلْمُ نَارٌ عَلَى الظُّلام ِ تَحْرقُهُمْ

مَهْمَا بَدَا عَرْشُهُمْ بالجُنْدِ مُمْتَنِعَا

فَاحْذرْ مِنَ النَّار ِ . . . إنَّ النَّارَ مُحْرقَة ٌ

و لْتَرْتَدِعْ مَرَّة ً . . . لَوْ كُنْتَ مُرْتَدِعَا !


0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
;